عثمان خان
امتد وجود سلاجقة الروم في الأناضول إلى ما بعد الغزو المغولي وسقوط بغداد و الذي كان بدوره مؤديا لنزوح قبيلة أرطغرل والد عثمان من الشرق إلى الأناضول وقد حكم سلاجقة الروم أيضا فترة كتابعين لدولة إيلخانات المغول .
ولكن قصص وروايات صاحبت تاريخ عثمان خان أو الغازي عثمان وألقاب أخرى فيها الكثير من التعارض وفيها تجاوز ذكر أحداث تاريخية يُلمح لها بأنها أسطورية وخارقة ، وعند البحث والمراجعة لا نجد ذكر لها في مصادر تركية وغيرها .
مثال على ذلك معركة دومانيتش ، (بالتركية: Domaniç Savaşı) أحداثها عام 1287م ، كُتب تاريخياً هي المعركة التي ودع عثمان اخية صافجي شهيداً رغم انتصاراته العظيمة فيها ؟! .
بالبحث في مصدر كتاريخ الدولة العلية مثلاً يأتي على ذكر تاريخ لتلك المعركة يقول : ” ولم يلبث عثمان أن تحصل على امتيازات جديدة عقب فتحه قلعة ( قره حصار ) سنة 688هـ الموافقة سنة 1289ميلادية فمنحه الملك في السنة المذكورة لقب ( بك ) وأقطعه كافة الأراضي والقلاع التي فتحها – يظهر كيفية الاهتمام والحرص على تأكيد الفتح – وأجاز له ضرب العملة وأن يذكر اسمه في خطبة الجمعة ، وبذلك صار عثمان بك ملكا بالفعل لا ينقصه إلا اللقب ” . أي لقب يقصد فريد بك المحامي إن كان عثمان قد تم منحه إياه ؟
قبل ذلك ذكر أرطغرل وأنه توفي سنة 687 هـ / الموافقة 1288م فيقول : ” ولما توفي أرطغرل سنة 687 هـ / الموافقة 1288م عين الملك علاء الدين أكبر أولاده مكانه وهو عثمان مؤسس الدولة العلية العثمانية . وفي هذه السنة ولدت زوجته مال خاتون ولدا ذكرا وهو أورخان .. ” . وخاتون معناها امرأة ولكنه يطلق غالبا على المرأة ذات الشأن أي السيدة كما تطلق على زوجات العظماء .
يستمر تتبع ذكر معركة دومانيتش بين الكتابات لا وجود لها وتجاوز العام الذي حُدد بأنها حدثت فيه أحداثها ضد البيزنطيين .
لكي لا يعتقد البعض نفي حدوثها ، ولكن التساؤل لماذا مصادر تركية مهمة أغرقت المكتبات لا تأتي على ذكرها .
ومن الأخبار المتناثرة في وسائل إعلامية نجد مثلاً أنها :
” وقعت معركة دومانيتش (بالتركية: Domaniç Savaşı) عام 1287م أثناء تأسيس الدولة العثمانية، وتُعرف أيضا في المصادر العثمانية القديمة بمعركة التوائم (بالتركية: İkizce Savaşı) لأنها وقعت في قرية إيكيزجا (بالتركية: İkizce) ومعناها التوائم، بمنطقة دومانيتش (بالتركية: Domaniç). وهي ثالث حرب للعثمانيين بعد معركة “جبل أرمينيا” (بالتركية: Cebel-i Ermeniyye) عام 1287م ومعركة فتح كولاجا حصار (بالتركية: Cebel-i Ermeniyye) في بورصا عام 1285م ” .
ويقال انه في المصادر القديمة ولم تحدد ماهي أنه : ” في عام 1287م، سارت قوات الجيش البيزنطية المشتركة لملاقاة الخانية القاييوية في إيكيزجا (بالتركية: İkizce) بمنطقة دومانيتش (بالتركية: Domaniç). وهناك دارت رحى المعركة ضد أتراك الخانية القاييوية، وانهزمت القوات البيزنطية في نهاية الأمر، وفر منهم من بقي على قيد الحياة. ولا وجود لذكر قائدها أرطغرل أو عثمان أو غيرهما .
وتستمر القوى الإعلامية الفردية في القول : ” كانت معركة دومانيتش نقطة تحول أساسية في تأسيس الامبراطورية العثمانية، حتى أن المؤرخين الأتراك في العصر الحديث يعدونها الحرب الحقيقية الأولي للدولة العثمانية.