العراق الحميدي

الطابو : كلمة تركية الأصل (Tapu) مشتقة من الكلمة اليونانية طوپوس (τόπος) أي قطعة الأرض. وتأتي بمعنى بناية العقارات. وَثِيقَةُ المِلْكِيَّةِ، حُجَّةٌ، صك أو حجة ملكية الأرض ، سند أو وثيقة الامتلاك لعقار أو عرصة معينة.

الأراضي السنية : تشمل املاك امير او ملك البلاد ، على اختلاف انواعها من أراضي وعقارات ومصانع في كل مدن مصر، وبرضه يشمل الجهاز الإداري من موظفين واداريين ومحاسبين الذي يشرف على استثماراتها وادارتها وحساباتها، مع مرافق الصيانة والتجديد اللازمة لأعمالها.

قانون الإلجاء : ولا فَرق بين الِإلجاء والِإكراه من جهة اللغة. وقال قومٌ: الِإلجاءُ أبلغ، وهو أنه ما خيف مَعه القتل . والإِكراه: ما يكون مَعه الخوف فيما دون النَّفس .

وهذا القانون تم التعامل به من جهة البسطاء من الفلاحين والمزارعين في فلسطين والعراق ، عندما خافوا على أنفسهم وأملاكهم من تسلط الباشوات واليهود ، وكان الاختيار الوحيد أمامهم هو أن يحميهم السلطان بأن تُسجل تلك العقارات والأراضي الزراعية باسمه لحمايتهم ، وأن ذلك الاجراء فقط لحمايتهم ، على أن تعود لهم بزوال الخطر ضدهم . لكن السلطان ومع مرور الوقت لم يعد ذلك الحق لأصحابه ، وتم خلعه ، وبقيت تلك ممتلكات محسوبة للسلطان عبدالحميد ، وليبقى صراع الأجيال حول أحقية الملكية لأصحابها دون جدوى .

تلك مفاهيم ومصطلحات سجلت في التاريخ أحداث كثيرة ومنها أملاك السلطان عبدالحميد الثاني في العراق وغيرها ، وتميزت تلك الأملاك في الأغلب الأراضي الزراعية وغيرها .

وأكدت الولاية العثمانية في بغداد ذلك منذ عهد الوالي مدحت باشا والى سقوط الدولة العثمانية ( 1869 – 1917 م ) .

والأراضي السنية هي الأراضي المملوكة للسلطان عبدالحميد الثاني في ولاية بغداد وقد كان لها ، وقد كان لها هيئة تدير شؤونها ويتبعها عدد من الدوائر وعدد كبير من الموظفين لإدارتها ، وترتبط تلك الهيئة مباشرة بنظارة الخزينة السلطانية الخاصة في استانبول . ولم يكن بوسع والي بغداد التدخل في أمور إدارة  السنية وأعمالها .

وكان السلطان عبدالحميد قد بدأ في تملّك تلك الأراضي في أوائل عقد ثمانينيات القرن الماضي ـ وذلك بطرق شتى ، حيث كان وكلاء الخزينة الخاصة يبتاعون تلك الأراضي من الإدارة الحكومية في ولاية بغداد ، وكانت الأسعار زهيدة حسبما ذكرت كتب التاريخ ومن خلال أوراق الطابو المحفوظة .

وذُكر كذلك أن تلك الأراضي تم شراؤها بطرق أخرى غير دفع المال الزهيد الى طرق ثبت عنها الاستبداد في تملكها ؟؟!! . أو اغتصبتها من أصحابها أحيانا ومن الدولة في أحيان أخرى – وقد ذكر ذلك البستاني في كتابه ” عبرة وذكرى ” .

وقد استمرت السنية في استملاك وضم الأراضي الزراعية اليها حتى بلغت نسبت الأراضي 30 % من مجموع الأراضي الزراعية في ولاية بغداد في عام 1890 م.

ولقد تم إنشاء لجنة خاصة لإدارتها منذ عام 1882م . وكان يرأس تلك اللجنة قائد الفيلق السادس في مركز الولاية ، وضمت لعضويتها نقيب أشراف بغداد ، ودفتر دار الولاية ، وتم انشاء دائرة عُرفت بـ ( قلم الإدارة السنية ) .

كانت الدوائر واللجان رئيسية ومتفرعة وتراقب بعضها البعض لمصلحة الخزينة السلطانية الخاصة .